السبت، 18 أكتوبر 2008

البحث عن عروس ..

منذ أسبوعين كان يوجد عندنا عرس لأحد القريبات إليّ تجاه أمي، وكان هذا العرس يجمع كم كبير من الأقارب والمعارف التي سّر قلبي برؤيتهم، وكان به أيضآ سيدة _قريبة أمي_ هذه السيدة تعيش ببلد بالخليج وكانت في إجازة في وقت العرس فشاء الله لها أن تحضره معنا.

كانت هذه السيدة تتعامل مع الناس بطريقة طبيعية جدآ، لكن كنت أستغرب من معاملتها للجميع ومعاملتها لي .... لأن هذه المعاملة الطبيعية كانت تأتي عندي وتتحول إلى تكلف تام.

قلت في نفسي أنني أشعر بهذا ولكنه لم يحدث ... واكتشف بالنهاية أن من حولي جميعآ لاحظوا ذلك!!

انتهى العرس بسلام وكلآ منا عاد لمنزله وهو داعيآ للمتزوجين بالهناء والعيش السعيد.


ونأتي بعد يومين من انتهاء العرس يرن جرس الهاتف بالمنزل عندنا ويكون من سوء حظي أني جاوبت عليه وحين تكلمت

أكتشف أنها هذه السيدة فتركت الهاتف لأمي وذهبت بعيدآ حتى اطمئن نفسي أنه ليس الشئ الذي افكر به.

وبعد أن انتهت أمي من الكلام ذهبت مسرعة إليها كي أعرف لماذا تم الإتصال منها لنا ... وصدمتني أمي بهذا الخبر... أنها تريدنا _أمي ونحن_ نذهب إليها في زيارة لبيتها.


بت أنا ونفسي من وقت اتصالها إلى يوم الزيارة على نار اشتعال لا تنطفئ خائفة من صواب تفكيري، وكان الذي افكر به هو أن السيدة لها ثلاثة أولاد شباب في سن الزواج، وكانت هذه السيدة طوال وقت العرس تنظر لكل فتاه غير متزوجة أو مخطوبة "بعين البحث عن عروس" لأحد أولادها.

ولهناء حظها أني وأختي الكبرى من كانتا أمام عينها طوال الوقت فكنت في قمة الخوف أن تكون نيتها من هذه الزيارة تخدم هدفها هذا ...


إلى أن جاء يوم الزيارة وبعد محاولات عديدة مع أمي حتى أهرب من هذه الزيارة ولكن يشاء الله أني أذهب معهم ... الحمد لله.

وبينما نحن في الطريق إليها تذكرت أمي أنه من الواجب علينا شراء هدية قيمة لها بالزيارة الرائعة .. ومن حسن حظنا أننا وجدنا محل للحلوى من المفروض أنه من المحلات الجيدة لكن الحمد لله أن جعل هذه الزيارة كي أكتشف أنه غير ذلك تمامآ ... ابتاعت أمي لها الهدية وأكملنا لها الطريق.

... وصلنا بعون الله بعد عناء من اللف والدوران وجوع كامل طوال اليوم للبحث عن البيت المفقود .. عفوآ .. المقصود.
تمنيت من الله أن يجعل من نصيبنا في هذه الزيارة أن أول شئ يُفعل بنا هو تناول وجبة الغداء لكن،،، سبحان الله ..لو كنت صائمة بهذا اليوم حتى آخذ الأجر منه .. الحمد لله مؤكد أنه خير.

كان في استقبالنا من الباب هذه السيدة وابنها الأكبر ففضلت أن أكون آخر من يدخل ..لا أعلم لماذا لكنه وقع في قلبي هذا ففعلته في الحال.
ثم دخلنا كي نستريح فوجدنا أيضآ ابنها الأوسط وكان يبدو عليهم آثار التربية الحسنة "نحسبهم كذلك ولا نزكي عل الله أحد" لكن،، رغم كل هذا وأنا أشعر بعدم القبول مني لابنها الكبير .. وشعرت بنفس الشعور يتبادل بيني وبينه لكن الحمد لله ومن فضله علي أنني أشعر بذلك الشعور.

هذه السيدة تصل لأمي بصلة قرابة أكثر مني لكن من يراها في هذا اليوم يفكر أنها تقرب لي أكثر من أمي .. كانت طوال اليوم تسألني عن حالي، ودراستي، وماذا فعلت الأمس، وماذا أفعل غدآ حتى شعرت بالملل من إعادة الأسئلة مرارآ وتكرارآ
وكنت أحس طوال الوقت أنها تضعني محل إختبار لأي شئ حتى أنني خشيت أن تأتيني بعين جمل ليس بلوز كي أكسرها لها !!!

الحمد لله ... انتهت الزيارة على خير،، لكني عجبت لشئ بها
هو أنها رغم ثقلها على قلبي إلا أني صبرت على التزامي بها آداب الزيارة وفرحت أني توسمت بذلك لله ثم برآ لأمي "حفظها الله".


وبالنهاية ...
رغم أني تمنيت من الله آلا يجعلي نصيب من هذه الزيارة إلا أني حمدت الله عليها لأنه بسببها استشعرت بنعمة من نعم الله علي وهى نعمة الألتزام بالدين الإسلامي .. بكل شئ به ولو رأى الإنسان أنه شئ قليل.

"الحمد لله على نعمة الإسلام والإلتزام به وكفى بها نعمة" .. الحمد لله

هناك تعليقان (2):

فإذا وُجدت على الثرى ... والعمر محدود الحدود
فكن البطولة أو الهداية ... أو فيا بئس الوجود

وجودك أنت .... ربما